الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

113

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

للمراتب ، وإن نسبت إلى الذوات فلأمر حقي فيها ، فليس الوجود إلا لصاحب المرتبة » « 1 » . الشيخ علي حرازم بن العربي يقول : « المرتبة : عبارة عن حقيقة كل شيء ، لا من حيث تجردها ، بل من حيث معقولية نسبتها الجامعة بينها وبين الوجود المُظهِر لها والحقائق التابعة لها » « 2 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : المرتبة في الطريقة : هي التحقق أو التخلق أو التعلق بحقيقة وجودية أو معرفية ، كونية أو إلهية . وعلى قدر المرتبة تكون المن - زلة عند الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ لأن الحقائق إمتدادات وضياءات الحقيقة المطلقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، فهي تربط المكتسب لها بأصله وترجعه إليه بالافتقار ، وهذا من غايات الخلق . المرتبة : نور يرفع النازل فيه على حسب توجهه وإرادته . المراتب : هي الحجب النورانية التي يجب على المريد أن يقطعها بالتوكل على الله تعالى والتوبة وبقية المقامات . [ مسألة كسن - زانية ] : في مراتب الطريقة نقول : المراتب في طريقتنا ثلاث : الفناء في الشيخ ، الفناء في الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، الفناء في الله تعالى . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في كيفية إدراك المراتب يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « قال بعضهم : لا تدرك المراتب إلا بالزهد فيها » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 604 . ( 2 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 24 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 60 .