الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

95

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في اصطلاح الصوفية الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره يقول : « الرباط : التوكل على الله » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الرباط : هو أن يلزم الإنسان نفسه دائماً من غير حد ينتهى إليه أو يجعله في نفسه ، فإذا ربط نفسه بهذا الأمر : فهو مرابط . . . فما يختص بملازمة الثغور فقط ولا بالجهاد ، فإن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال في انتظار الصلاة بعد الصلاة إنه رباط « 2 » » « 3 » . الشيخ أحمد اليشرطي يقول : « الرُّبُط : اسم يطلق على الزأوية التي تسمى أيضاً تكية أو خانقاه ، وهي عبارة عن مكان معد لأبناء الطريقة لإقامة الشعائر ، وأداء العبادات ، وتجمع المريدين للتعارف والمذاكرة » « 4 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « رباط : أصل الرباط ما يربط فيه الخيول ، ثم قيل لكل ثغر يدفع أهله عمن وراءهم رباط ، فالمجاهد المرابط يدفع عمن وراءه ، والمقيم في الرباط على طاعة الله يدفع به وبدعائه البلاء عن العباد والبلاد . وقيل : الرباط لجهاد النفس ، والمقيم في الرباط مجاهد لنفسه ، وهو الجهاد الأكبر . . . وهذا وأشباهه من الآداب وظيفة صوفية الربط ، يلازمونه ويتعاهدونه ، والرباط بيتهم ومضربهم ، ولكل قوم رباط ، وهو يحتوي على شبان وشيوخ وأصحاب خدمة وأرباب

--> ( 1 ) - السيد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 148 . ( 2 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 219 رقم 251 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية ج 4 ص 482 . ( 4 ) - فاطمة اليشرطية الحسنية مسيرتي في طريق الحق ، أثر التصوف في حياتي - ص 114 .