الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

86

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

رابطة له ، وكل إنسان له رابطة ، لكن شواهد الرحمة الهابطة : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 1 » . فرابطة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : دائمة وأسناها وأسماها قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : لي وقت لا يسعني فيه غير ربي « 2 » . ورابطة الأولياء : قوله صلى الله تعالى عليه وسلم حاكياً عن الله تعالى : ما وسعني أرضي ولا سماواتي « 3 » . ورابطة المريدين : قوله صلى الله تعالى عليه وسلم حاكياً عن ربه تعالى أيضاً : وجبت محبتي « 4 » الحديث . وهذا أمر لا يدركه الإنسان الا بالذوق والوجدان ، فإن أحببت يا أخي أن تسلك سبيل الرحمة الهابطة وتكون لك على التقوى مرابطة ، فعليك بطريق الرابطة ، فإنها تعلق القلب ، تعلق القلب بطاعة الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم منتج لمحبة الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، والرابطة يحصل بها زوال الغفلة ، وجمع القلب على الله ، وذهاب القلب من الله والخشوع وزوال الرحمة وكل ذلك يثمر المحبة » « 5 » .

--> ( 1 ) - آل عمران : 31 . ( 2 ) - كشف الخفاء ج : 2 ص : 226 رقم 2159 . ( 3 ) - جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 365 . ( 4 ) - الأحاديث المختارة ج : 8 ص : 306 برقم 370 . ( 5 ) الشيخ حسين الدوسري الرحمة الهابطة في تحقيق الرابطة ( بهامش مكتوبات الامام الرباني للسرهندي ) - ج 1 ص 232 .