الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

75

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أن أدعو لك ؟ قال الغلام : أنا عبد ، ولي سيد أريد أن أتخلص من مملكته ، فدعا له . ثم قال : والثانية ؟ فقال الغلام : أن يخلف الله على دراهمي التي دفعتها ، فدعا له . ثم قال : والثالثة ؟ فقال الغلام : أن يتوب الله علىّ وعلى سيدي ، فدعا له . ثم قال : والرابعة ؟ فقال الغلام : أن يغفر الله لي ولسيدي ولك والقوم ، فدعا له . ثم رجع الغلام إلى سيده فقص عليه القصة فقال له : وبم دعا . قال : أن تعتقني . قال له : أذهب فأنت حر لوجه الله تعالى . قال وماذا دعا في الثانية ؟ قال : أن يخلف الله تعالى على دراهمي . فقال : لك أربعة آلاف درهم من مالي . ثم قال : وماذا دعا في الثالثة ؟ قال : أن يتوب الله عليك . قال : تبت إلى الله عز وجل . قال : وماذا دعا في الرابعة ؟ قال : أن يغفر الله لي ولك وللداعي وللقوم . قال : هذه ليست إليَّ ( وإنما إلى الله ) . فلما نام رأى في المنام من يقول له : أنت فعلت ما كان إليك ، أفترانى لا أفعل ما كان إليَّ ؟ قد غفرت لك وللغلام وللمنصور وللقوم الحاضرين وأنا أرحم الراحمين » « 1 » .

--> ( 1 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية - ص 140 .