الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

72

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فقال له الإمام : لا تعجب ، فقد أتاني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال لي : يا موسى ، حبست مظلوماً ، فادع بهذه الكلمات فإنك لا تبيت هذه الليلة في الحبس ، ( يا سامع كل صوت ، ويا سائق القوت ويا كاسي العظام لحماً ومنشرها بعد الموت ، أسألك بأسمائك الحسنى وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطلع أحد من المخلوقين ، يا حليماً ذا أناة لا يقوى على أناته ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً ولا يحصى عدداً ، فرج عني ) فكان ما ترى » « 1 » . [ حكاية 4 ] : حول استجابة دعاء الحسن البصري قدس الله سره يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك : « روي أنه لما دخل الزنج البصرة التجأ الناس إلى الحسن البصريقدس الله سره يسألونه أن يدعو الله عليهم . فقال لهم : إن بهذه البلدة أقواماً لو دعوا الله على الظالمين لأهلكهم عن آخرهم ، ولكنهم لا يريدون ما لا يريد حبيبهم . ثم قال : يا رب هذه سياطك تدعوا به الخلق إلى بابك ، فلبيك لبيك ، ولقد التجأنا إليك ، وألقينا مقاليدنا عليك ، فأنت الشافي الكافي ، وكان في غد من الزنج ما كان » « 2 » . ويقول الشيخ يوسف النبهان : « ولما بلغ الشيخ الحسن البصريقدس الله سره قتل الحجاج للتابعي الجليل سعيد بن الجبير ، قال : اللهم يا قاصم الجبابرة ، اقصم الحجاج ، فما بقي إلا ثلاثاً حتى وقع في جوفه الأكلة والدود ، فمات » « 3 » . [ حكاية 5 ] : حول استجابة دعاء الشيخ حبيب العجمي قدس الله سره يقول الشيخ يوسف النبهان : « من كرامات استجابة دعاء الشيخ الحبيب العجمي : أنه أصاب الناس مجاعة بالبصرة فاشترى حبيب العجمي طعاما وفرقه على المساكين ، ثم خاط أكيسته فجعلها تحت رأسه ،

--> ( 1 ) - ابن خلكان - وفيات الأعيان ج 4 ص 393 . ( 2 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب ورقة 125 أ . ( 3 ) - الشيخ يوسف النبهان جامع كرامات الأولياء - ج 1 ص 389 .