الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

69

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

طوله » « 1 » . [ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الدعاء والذكر يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الدعاء عبادة ، والذكر سيادة . فمن دعاه وصل إليه ، ومن ذكره فهو عنده : أنا جليس من ذكرني « 2 » » « 3 » ويقول : « للحق ذكر ودعاء ، وللخلق ذكر ودعاء . فإن ذكرت الحق ذكرك . وإن قلت له : يا رب ، قال لك : يا عبد . وإن قلت له : أعطني ، قال لك : أعطني . فاختر الذكر أو الدعاء » « 4 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ « 5 » . يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « من دعا إلي بنفسه فإلى نفسه دعا ، وهو الكفر والضلال . وذلك محل الخيانة والإسقاط من درجات أهل الأمانة . فإن الدواعي تختلف : داع بالحق ، وداع إلى الحق ، وداع إلى طريق الحق . كل هؤلاء يدعون الخلق إلى هذه الطرق لا بأنفسهم ، فهذه طرق الحق . وداع يدعو لنفسه ، فإلى أي شئ دعا فهو ضلال » « 6 » . [ من أقوال الصوفية ] : سُئِل الشيخ أبو بكر الواسطي أن يدعو ، فقال : « أخشى إن دعوت إن يقال لي : أن سألتنا ما لك عندنا فقد اتهمتنا ، وإن سألتنا ما

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 90 . ( 2 ) - كشف الخفاء 1 / 202 201 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 52 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 52 . ( 5 ) - الرعد : 14 . ( 6 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 154 .