الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
67
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « واختلف الناس في الأفضل : الدعاء أم السكوت والرضاء ، فقيل : الدعاء أفضل . . . ولأنه مستحق لله تعالى لما فيه من إظهار فاقة العبودية وذلها ، ولهذا ذم الله تعالى قوماً لا يدعونه . فقال : ويقبضون أيديهم . وقيل : معناه لا يمدونها إلينا بالسؤال . وقيل : السكوت والجمود تحت جريان الحكم ، ثم رضا بما سبق من اختيار الحق وإرادته . وقد قالصلى الله تعالى عليه وسلم خبراً عن الله تعالى : من شغله القرآن وذكرى عن مساءلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين « 1 » . . » « 2 » . [ مسألة 23 ] : في أيهما أفضل الدعاء أم العمل يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « الدعاء أفضل من العمل ، لأن فيه الفقر والفاقة والالتجاء والتضرع » « 3 » . [ مسألة 24 ] : في جواز الدعاء بغير ما دعى به الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم يقول الدكتور حسن الشرقاوي : « يرى بعض أئمة الصوفية أن من زعم أن الدعاء بغير ما دعى به الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم بدعة ، فقد افترى على الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى الشريعة ، لأن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم أقر أصحابه في دعائهم ، وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سمع رجلا يدعو ربه قائلا : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعا به أجاب وإذا سئل به أعطى « 4 » . . .
--> ( 1 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 184 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 345 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1221 . ( 4 ) - ورد بصيغة أخرى في مسند الروياني ج 1 ص 71 . انظر فهرس الأحاديث .