الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
65
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
عن القيام بالأدب فيهلك ، والآخر شركه بربه عز وجل بشيء سواه إذ لا معصوم في العالم والظاهر بعد الأنبياء عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، فلا يجيبه ولا يوفي له كيلًا ، يسأل عادة ويريده طبعاً لا امتثالًا للأمر لما في ذلك من الشرك والشرك كبيرة في الأحوال كلها . . . أما إذا كان السؤال بأمر ، فذلك مما يزيده قرباً كالصلاة والصيام وغيرهما من الفرائض والنوافل ، لأنه في ذلك يكون ممتثلًا للأمر » « 1 » . [ مسألة 18 ] : في أصناف أهل الدعاء المستجاب يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « دعوة صنفين من الناس مستجابة لا محالة ، مؤمنا أو كافرا : دعاء المضطر ، ودعاء المظلوم » « 2 » . [ مسألة 19 ] : في المطلوب بالدعاء يقول الشيخ أحمد زروق : « المطلوب بالدعاء . . . هو إظهار الفاقة ، ودوام الحضور بالمناجاة » « 3 » . [ مسألة 20 ] : في الترقي إلى مرتبة ترك الدعاء يقول الشيخ ابن عباد الرندي : « أنْ ترقى في المعرفة حتى ترك الدعاء والسؤال في بعض حالاته ، فحسن . فقد قيل : ألسنة المبتدئين منطلقة بالدعاء ، وألسنة المتحققين خرست على ذلك » « 4 » . [ مسألة 21 ] : في أحوال الناس من حيث الدعاء يقول الشيخ أحمد زروق : « الناس ثلاثة : رجل قصد مولاه بالتفويض ، فحصل له الرضا ( عنه ) ، ودوام التعلق به في الوجود
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) ص 83 - 84 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1011 . ( 3 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية - ص 19 . ( 4 ) - الشيخ ابن عباد الرندي الرسائل الصغرى ص 64 .