الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
51
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
المضطرين ، ومتنفس ذوي المآرب » « 1 » . الإمام القشيري يقول : « الدعاء : هو لسان الافتقار لشرح الاضطرار . [ وهو ] : شفيع الحاجة ، وجاحد اللجاجة . [ وهو ] : وسيلة المستنجح ، وذريعة المستفتح . [ وهو ] : طلب المراد بتعب الفؤاد . [ وهو ] : تطلب كشف الغمة بتطلب موضع النعمة » « 2 » . ويقول : « قيل : الدعاء : هو مفتاح الحاجة . وأسنانها لقم ، الحلال . . . وقيل : لسان المذنبين دعاؤهم . . . وقال بعضهم : الدعاء : ترك الذنوب . وقيل : الدعاء : لسان الاشتياق إلى الحبيب . وقيل : الإذن في الدعاء خير من العطاء . . . وقيل : الدعاء يوجب الحضور . . . وقيل : الدعاء : مواجهة الحق بلسان الحياء » « 3 » . الشيخ شهاب الدين السهروردي الدعاء : هو نسبة إلى استجلاب المطالب كنسبة الفكر إلى استدعاء المطلوب العلمي ، فكل معد لما يناسبه « 4 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الدعاء : نداء على رأس البعد بالحجاب » « 5 » .
--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 204 . ( 2 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 63 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 208 . ( 4 ) - يوسف ايبش السهروردي المقتول - ص 26 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة القدس في مناصحة النفس ص 74 بتصرف .