الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

37

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الحيزين ، ونفي الشركة في الوقتين الأزل والأبد ، والتفرد بالحق بنفي ما سواه ، ورؤية الحق ، والسماع منه وذلك قوله تعالى : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ « 1 » » « 2 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : نرفع درجات من نشاء بالعلم . وقيل : بالتقوى . وقيل : بن - زع الشهوات والأهواء عنه . وقيل : بالاستقامة . وقيل : بالمكاشفة والمشاهدة . وقيل : بالفراسة الصادقة . وقيل : بالمعرفة والتوحيد . وقيل : بإجابة الدعاء . وقيل : بالإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة . وقيل : بمعرفة مكائد النفس . وقيل : بالعصمة والتوفيق » « 3 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « فضل كل صاحب يكون على قدر استعلاء ضوء نوره ، لأن الرفعة في الدرجات على قدر رفعة الاستعلاء ، كما قال تعالى : وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ « 4 » . فالعلم هو الضوء من نور الوحدانية ، فكلما ازداد العلم زادت الدرجة فناهيك عن هذا المعنى قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما يخبر عن المعراج ، أنه رأى آدم في السماء الدنيا وعيسى في السماء الثانية . . .

--> ( 1 ) - الأنعام : 83 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 588 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 588 . ( 4 ) - المجادلة : 11 .