الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

29

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مؤاخذ ، وذلك استدراج ، لأنه في زمن الإساءة في حكم المغضوب عليه » « 1 » . [ مسألة 4 ] : في استدراج الولاية يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « [ الولاية ] يدخلها الاستدراج ، فإن الحق تعالى ما يتن - زل لعباده إلا رحمة بهم ليأخذوا عنه أحكامه ، لكن ذلك التن - زل فيه مكر خفي ، وهو أن العبد متى حمل ذلك التن - زل على صورة ما يعلمه هو من أحوال الخلق فقد هلك ، فيقبل العبد ذلك مع اعتقاد مباينة صفاته لصفات الحق تعالى ليخلص من المكر والسلام . وقد أنشدوا في ذلك إن الولاية عند العارفين لها * نعت اشتراك ولكن فيه إشراك حباله نصبت للعارفين بها * صيد العقول وسيف الشرع تباك والعبد ليس له في حكمها قدم * وكيف يقضي بشيء فيه إشراك إن تنصروا الله ينصركم فقد * نزلت وعين تحقيقها ما فيه إدراك وما الإله بمحتاج لنصرتنا * وقد أتتكم به رسل وأملاك وسل منه إلى من جاء منه وق - - ل * العجز عن درك الإدراك إدراك ولو لم يكن من الاستدراج في الولاية ، إلا حصول مقام الرياسة في العالم ، وحضور أن تلك المرتبة حصلت له باستحقاق دون فضل الله عليه [ لكفى خطراً ] » « 2 » . [ مسألة 5 ] : في عدم الأمن من الاستدراج يقول الشيخ عبد الرحمن السقاف : « والله لقد عزل في زماننا عشرون طيارا ، وإن رجليّ هاتين قد وقعتا في جنة الفردوس وما أعد ذلك إلا استدراجاً » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 137 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 93 . ( 3 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري - مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية ص 112 .