الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
392
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بعقله ، لكن ليس له الحضور والأنس والفناء المذكور ، وهو ذكر الأبرار مقبول بالنسبة إلى الأول . وذكر بعضهم باللسان والعقل والقلب فقط بدون الأنس والفناء المذكور ، وهو ذكر أهل البداية من المقربين ، مقبول بالنسبة إلى ذكر الأبرار وما تحته . وذكر بعضهم باللسان والعقل والقلب والروح والسر جميعا ، وهو ذكر أرباب النهاية من المقربين من الأنبياء والمرسلين والأولياء الأكملين ، وهو مقبول مطلقا » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أصناف الذاكرين يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الذاكرون على أربعة أصناف : الصنف الأول : أهل الخلوة ، ووظيفتهم في اليوم والليلة من الذكر الخفي القوي بالنفي والإثبات والحركة الشديدة سبعون ألف لا إله إلا الله ، وهؤلاء مشتغلون بالحق لا بغيره . الصنف الثاني : أهل العزلة ، ووظيفتهم من الذكر الخفي في اليوم والليلة ثلاثون ألف لا إله إلا الله ، وهؤلاء مشتغلون تارة بالحق وتارة بأنفسهم . الصنف الثالث : أصحاب الأوقات ، وهؤلاء وظيفتهم من الذكر جهرا وخفية إثنا عشر ألفاً ، وهؤلاء مشغولون بالحق مرة وبمصالح أنفسهم مرة وبالخلق أخرى . الصنف الرابع : أصحاب الخدمة ، وهؤلاء وظيفتهم ذكر الجهر على كل حال من الأحوال ليلا ونهارا بعد المداومة على الوضوء » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في أقسام الذاكرين يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : الذاكرون خمسة : ذاكر ذكره بالثناء ، وآخر ذكره بالدعاء ، وآخر ذكره بالتسبيح ، وآخر ذكره بالاستغفار ، وذاكر ذكره بذكره » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 191 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 373 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1106 .