الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
379
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ذكر الذكر الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « ذكر الذكر : مثل حمد الحمد . وحمد الحمد أصدق المحامد بلا شك وأوفاها ، كذلك ذكر الذكر أنفع الأذكار وأصدقه شهادة للذاكر ، فإن الذكر إذا ذكرك فإنه لا يذكرك إلا من مقامه ، ومقامه عزيز وأنت في تلك الحالة ذكره ، فيكون كما هو الحق إذا سميناه ملك الملك ، فهذا وراثتك من هذا الاسم الإلهي . إذا تجسدت الصفات وظهرت لها أعيان في الصور كان الذكر أجملها صورة وأعلاها مرتبة ، فإنه لا شيء أعلى من الذكر ، وسبب ذلك أنه ما بأيدينا من الحق إلا الذكر ، ولذلك قال : أنا جليس من ذكرني « 1 » ، فقد صير ذاته ذكره » « 2 » . ذكر الروح الشيخ قطب الدين الأردويلي يقول : « ذكر الروح : هو مشاهدة أنوار تجليات الصفات الصمدية » « 3 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « ذكر الروح : وهو الفكرة » « 4 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « ذكر الروح : هو أن يكون الحضور مع الحق تعالى غالباً على الحضور مع الخلق » « 5 » .
--> ( 1 ) - كشف الخفاء 1 / 202 201 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 441 . ( 3 ) الشيخ محمد بن أحمد البسطامي مخطوطة تذكرة المريد الطالب المزيد - ص 79 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 261 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 187 .