الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
364
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
البلايا وأنت منعكف على الخطايا . يا ابن آدم : ما تقول غداً إذا جئتني ؟ » « 1 » . ويقول الشيخ عبد العزيز المكي العتابي : « يا عجباً من هذه القلوب ، لو أن العبيد لم يصلوا إلى ذكرهم مولاهم إلا ببذل ما ملكوا من أموالهم وبذل نفوسهم ، لكان خفيفاً عليهم أن يفعلوا ذلك كي يجدوا ذكر مولاهم لهم ، فكيف وقد خفف عليهم بما استبدلوا بذكره عوضاً يسيراً من الدنيا : أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ « 2 » » « 3 » . ويقول الشيخ يوسف بن الحسين الرازي : « مَنْ ذَكَرَ الله بحقيقة ذِكْره ، نسي ذِكْرَ غيره . ومَنْ نسي ذِكْرَ كل شيء في ذِكْره ، حَفِظَ عليه كل شيء ، إذ كان الله له عوضاً من كل شيء » « 4 » . ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « بذكر الله طلع الأكياس على بساتين الأنس ، وبذكر الله فاز الأولياء بجوائز الرحمن ، وبذكر الله حنت قلوب العارفين شوقاً إليه » « 5 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : اصبر على الذكر ، فإن من ذكر الله على الحقيقة ذكره » « 6 » . ويقول الشيخ عبد الله اليافعي : « قيل : إذا تمكن الذكر من القلب ، فإن دنا منه الشيطان صرع ، كما يصرع
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 247 . ( 2 ) - الزمر : 15 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير - ص 14 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية - ص 187 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير - ص 14 . ( 6 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 545 .