الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

362

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بالخوف ، أذكركم بالأمان . اذكروني بالرجاء ، أذكركم بتحقيق الآمال » « 1 » . [ تفسير صوفي - 5 ] : في تأويل قوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ « 2 » يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « التضرع من باب التكلف أي بداية هذا الذكر ، بتبديل أفعال النفس بأعمال الشريعة تكون بالتكلف ظاهرة ، ووسطه بالتخلق بأخلاق الله وبآداب الطريقة يكون مخفيا باطنا ، ونهايته بإفناء ذاتها في ذاته بأنوار الحقيقة تكون منهياً عن جهر القول بها ، وهذا حقيقة قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : إفشاء سر الربوبية كفر « 3 » » « 4 » . [ تفسير صوفي - 6 ] : في تأويل قوله تعالى : لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 5 » . يقول الشيخ العلامة الرجاع : « ذك - ر الله : القرآن ، وقيل : رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فإن من أسمائه ذكر الله ، وقد قال تعالى : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ « 6 » ، فلا يس - تريح قلب المؤمن إلا عند ذك - ر نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد العزيز الديريني طهارة القلوب ص 23 . ( 2 ) - الأعراف : 205 . ( 3 ) - سير أعلام النبلاء ج : 19 ص : 332 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 308 . ( 5 ) - المنافقون : 9 . ( 6 ) - الرعد : 28 . ( 7 ) - الشيخ أحمد البوني الترياق الفاروق لقراء وظيفة الشيخ الزروق ورقة 18 أ .