الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
353
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فاختر الذكر أو الدعاء ، الدعاء قوله : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ « 1 » . والذكر قوله : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ « 2 » » « 3 » . ويقول : « الدعاء عبادة ، والذكر سيادة . فمن دعاه وصل إليه ، ومن ذكره فهو عنده : أنا جليس من ذكرني « 4 » » « 5 » . ويقول الشيخ أحمد بن زروق : « والتحقيق أن الأفضل في كل محل ما وقع فيه ، إذ الكل وقع لأنبياء الله في أحوال ، وهم فيها على أفضل الأحوال » « 6 » . [ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ « 7 » يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « الذكر من العلم السكون ، والذكر من العقل الطمأنينة قيل : وكيف ذاك ؟ قال : إذا كان العبد في طاعة الله فهو الذاكر ، فإذا خطر بباله شئ فهو القاطع ، وإذا كان في فعل نفسه فحضر بقلبه ما يدله على الذكر والطاعة فهو موضع العقل » « 8 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : القلوب على أربعة أنحاء : قلوب العامة : اطمأنت بذكر الله وتسبيحه وحمده والثناء عليه لرؤية النعمة والعافية .
--> ( 1 ) - البقرة : 40 . ( 2 ) - البقرة : 152 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 52 . ( 4 ) - كشف الخفاء 1 / 202 201 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 52 . ( 6 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 71 . ( 7 ) - الرعد : 28 . ( 8 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم - ص 78 .