الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
351
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الوجود والبقاء . فالكل ذاكر ما دام موجود ، أما في حال الانعدام فلا ذكر ، فإنه عين المذكور ، وليس من الذاكر في هذا المقام أثر ، ويعلم من هذا أن الذكر بعد الفناء لا ينسب إلى العبد ، بل هو الذاكر ، وهو المذكور ، وهو حاصل الذكر » « 1 » . [ مسألة 58 ] : في خلاصة الذكر يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي : « خلاصة الذكر : هو الاستغراق بالمذكور ، وذلك بأن لا يلتفت إلى الذكر ولا إلى القلب » « 2 » . [ مسألة - 59 ] : في أن ذكر الله أقرب الطرق إلى دخول حضرة الله تعالى جل جلاله يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « أقرب الطرق كثرة ذكر الله تعالى عز وجل ، لأن الاسم لا يفارق مسماه ، فلا يزال العبد يذكر ربه والحجب تتمزق شيئاً بعد شيء حتى يقع الشهود القلبي ، فإذا حصل الشهود استغنى عن الذكر ، بمشاهدة المذكور ، فلو ذكر العبد ربه في تلك الحضرة كان غير لائق بالأدب ، كما أن من طلع للسلطان وتمثل بين يديه لا يناسبه تكرار اسمه جهراً على التوالي ، بل ربما نسبوه إلى الجنون وأخرجوه من حضرة السلطان » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام الحسين بن علي عليه السلام : « ذكر الله على الصفاء ينسي العبد مرارة البلاء » « 4 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين ذكر اللسان وذكر القلب يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « ذكر الله تعالى باللسان هذيان ، وذكر الله تعالى بالقلب وسوسة » « 5 »
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله خورد مخطوطة بحر الحقائق ورقة 10 ب . ( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 59 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 98 97 . ( 4 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 96 . ( 5 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 394 .