الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

339

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 34 ] : في الذكر القلبي يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره العزيز : إذا صح القلب صار الذكر دائماً فيه ، يكتب في جوانبه وعلى جملته ، تنام عيناه وقلبه يذكر ربه عز وجل ، يرث ذلك من نبيه محمد صلى الله تعالى عليه وسلم » « 1 » ويقول : « الذاكر : تسكن جوارحه وقلبه لا يسكن ، عينا رأسه تنام وعينا قلبه لا تنام ، يعمل بقلبه ويذكر وهو نائم » « 2 » . [ مسألة - 35 ] : في أيهما أفضل الذكر اللساني أم القلبي يقول الإمام النووي : « الذكر يكون بالقلب وباللسان والأفضل ما كان بهما ، فإن اقتصر فالقلب أفضل ، وقال : الذكر بالقلب أفضل من القراءة بلا قلب » « 3 » . [ مسألة - 36 ] : في الذكر وعلاقته بالعقوبة يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « ذكر الغفلة يكون جوابه اللعن ، وذكر الحضور جوابه القبول » « 4 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعض البغداديين : الذكر عقوبة ، لأنه طرد الغفلة ، وما لم يكن غفلة فلا معنى للذكر » « 5 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ : « قال بعض المتأخرين من أهل خراسان : كيف يذكر الحق بعقول مصنوعة وأوهام مطبوعة ، وكيف يذكر بالزمان من كان قبل الزمان على ما هو به ، إذ

--> ( 1 ) - السيد الشيخ محمد عبد الكريم الكسن - زان جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 43 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 45 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 335 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير - ص 222 . ( 5 ) - المصدر نفسه - ص 101 .