الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

14

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أو أحجمت وترددت . هذا ما ثبت للصوفية بعد الكشف الذاتي ، ولذلك تُرِك التدبير لصاحب التدبير . وتراهم إذا قرروا أقروا ما قرر الله أو أقره » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في التدبير المذموم يقول الشيخ ابن عباد الرندي : « تدبير الخلق لأمور دنياهم على الوجه الذي نقوله مذموم ، لأن الله تعالى قد تكفل لهم بذلك ، وقام به عنهم ، وطلب منهم أن يفرغوا قلوبهم منه ، ويقوموا بحق عبوديته ووظائف تكليفاته فقط » « 2 » . [ نصيحة ] : في ترك التدبير يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « ترك التدبير : هو العيش كله » « 3 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « أَرح نفسك من التدبير ، فما قام به غيرك عنك ، لا تقم به لنفسك » « 4 » . [ فائدة ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من ترك التدبير دبر له القدير » « 5 » . المتدبر الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « المتدبر : هو الناظر في دبر الأشياء وعواقبها وأواخرها ، ليغيب عن شهود

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 59 58 . ( 2 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 60 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 25 . ( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 85 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 19 .