الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

278

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في فضل الذكر الإنفرادي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم رجلًا ذكر الله خالياً ففاضت عيناه « 1 » . في فضل الذكر السري ( الخفي ) روى سعد بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي « 2 » . في فضل الذكر الجهري أخرج البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أنا عند ظن عبدي بي وانا معه إذا ذكرني فأن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه « 3 » وتعقيباً على هذا الحديث الشريف قال الإمام السيوطي : « والذكر في الملأ لا يكون إلا عن جهر » . أخرج البيهقي عن زيد بن أسلم قال : قال ابن الأدرع : انطلقت مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة فمر برجل في المسجد يرفع صوته ، قلت : يا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عسى أن يكون هذا مرائياً ؟ قال : لا ولكنه أواه « 4 » . أخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله أن رجلًا كان يرفع صوته بالذكر فقال

--> ( 1 ) - السنن الصغرى ج : 1 ص : 295 . ( 2 ) - صحيح ابن حبان ج : 3 ص : 91 برقم 809 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج : 3 ص : 93 . ( 4 ) - فيض القدير ج : 1 ص : 457 .