الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
264
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة كسن - زانية 7 ] : في أن الذكر صلاة نقول : الصلاة هي الذكر ، والذكر هو الصلاة ، لا فرق بينهما . [ مسألة كسن - زانية 8 ] : في فائدة الذكر الجهري نقول : من فوائد الذكر الجهري أن يلزم جميع أعضاء الجسم على المشاركة في الذكر مع الروح ، وهذا يستلزم أن تعم البركة ونور الذكر كل خلية تشارك في أداء الذكر . [ مسألة كسن - زانية 9 ] : في نزول نور الذكر نقول : إذا أفرغَ المريد قلبه من كل شيء فإن نور الذكر يستقر فيه ويحفظه من كل ضرٍ لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في السماء والأرض « 1 » . [ مسألة كسن - زانية - 10 ] : في فائدة الحركة في الذكر نقول : للحركات في الذكر فوائد روحية ، فكل حركة لها بركة خاصة كأجر للعضو المتحرك في سبيل الله . ومن فوائدها أن لا يؤثر على تلك الأعضاء عذاب القبر أو نيرانه ، لأن نور الذكر في خلاياه تطفي تلك النار لقوله تعالى : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ « 2 » . الإنسان روح وجسد ، نحن نشارك في الذكر بالروح من خلال التأمل ، المراقبة ، ثم بالجسد حيث يشارك في الذكر بالحركات . الأنبياء والأولياء لا تبلى أجسادهم في القبر ، لأن جسدهم شارك في العبادة . وفي حركات الجسد يشارك الروح في الذكر . وذكْرنا جهري حتى يشارك كل الجسد فيه . [ مسألة كسن - زانية 11 ] : في ذكر الصالحين سبب ن - زول الرحمة نقول : عند ذكر الصالحين تن - زل الرحمة ، وأهل الروح ، أهل القلب ، الواصلين يعرفون كيف تن - زل الرحمة ، يعرفون ذلك من خلال المواجيد الخاصةُ التي تحصلُ في
--> ( 1 ) - صحيح ابن حبان ج : 3 ص : 132 . ( 2 ) - العنكبوت : 45 .