الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
249
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الأغراض . وإنما تجنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء : بقصر الأمل ، والتأمل في القرآن ، وقلة الخلطة والتمني والتعلق والشبع والمنام » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين التذكر والتفكر يقول الشيخ عبد الله الهروي : « قال الله جل جلاله : وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ « 2 » . التذكر فوق التفكر . فإن التفكر طلب ، والتذكر وجود » « 3 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « طالب الحق لا بد له في التزكية من التفكر ، ثم التذكر وبينهما فرق . فإن التذكر فوق التفكر . فإن التفكر طلب ، والتذكر وجود . يعني أن التفكر لا يكون ، إلا عند فقدان المطلوب ، لاحتجاب القلب بالصفات النفسانية ، فتلتمس البصيرة مطلوبه . وأما التذكر ، فعند رفع الحجاب ، وخلوص الخلاصة الإنسانية من قشور صفات النفس ، والرجوع إلى الفطرة الأولى ، فيتذكر ما انطبع في النفس في الأزل من التوحيد والمعارف بعد النسيان » « 4 » . [ من حكم الصوفية ] : يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « ما زال أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر وبالتفكر على التذكر ، ويناطقون القلوب حتى نطقت بالحكمة » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 20 19 . ( 2 ) - غافر : 13 . ( 3 ) - الشيخ الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 19 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 363 . ( 5 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد ص 141 أ .