الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
245
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
لم يتأت له إلا بإماتة نفسه . فمن أماتها بأنواع الرياضات أحيى الله قلبه بأنوار المشاهدات . فمن مات بالطبيعة يحيى بالحقيقة ، وكما أن لسان البقرة بعد ذبحها ضرب على القتيل وقام بإذن الله وقال : قتلني فلان ، فكذلك من ضرب لسان النفس المذبوحة ، بسكين الصدق ، على قتيل القلب ، بمداومة الذكر ، يحيى قلبه بنوره فيقول : وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ « 1 » . . . وقد سئل بعض المشايخ عن الإسلام فقال : ذبح النفوس بسيوف المخالفة ، ومخالفتها ترك شهواتها » « 2 » .
--> ( 1 ) - يوسف : 53 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 163 .