الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
235
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ما هو جمالي : صفات على سبيل التشبيه فقالوا : الفقر ذات . والغنى صفات . والذل ذات والعز صفات . الصمت ذات والكلام صفات ، وهكذا » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في إقتضاءات الذات يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « الذات لها اقتضاءان اقتضاء مطلق واقتضاء مقيد . فالاقتضاء المطلق : هو ما استحقه لنفسه من غير اعتبار الألوهية لا الرحمانية ولا الربوبية ولا أمثال ذلك ، بل هذه اقتضاءات مطلقة مجردة من أن تقتضيها الذات لنوع من أنواع الكمالات ، فهي كالوجود مثلا والسذاجة والصرافة والأحدية . . . والاقتضاء المقيد : هو ما اقتضته الذات لنفسها ، لكن بنوع من أنواع الكمالات كالإلهية والرحمانية والربوبية ، وكالعزة والكبرياء » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في كمالات الذات يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « ولما تعينت الذات التعين الأول العلمي الإجمالي الذاتي ، تبين أن لها كمالين : كمال ذاتي : مجمل بلا شرط ولا كثرة ولا غيرية ولا تميز ولا اسم ولا نعت ، وقد حصل بالتعين الأول . وكمال أسمائي : مفصل سار في الأسماء والحقائق ، متوقف ظهوره على الأسماء ومؤثراتها من حيث ظهور كل فرد ووجدانه لنفسه ولأمثاله ، من كونها أغياراً مقيدات بالمراتب ، استدعى ثبوت هذا الكمال وظهوره ، لكثرة المعلومات وتعددها المستحيل مجامعتها للوحدة ، إلى أن تكون له حضرة ، هي محل تفصيل تلك الحضرات ، فتن - زلت الذات الوجود من التعين الأول إلى التعين الثاني ، الذي تظهر فيه الأشياء وتتميز ظهوراً وتميزاً علميين ، لانتقاد الكثرة والتميز الحقيقي في التعين الأول ، مع تضمن التعين الأول
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 42 40 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 2 .