الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
230
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فلا يكون الاسم والنعت والصفة إلا لذي ذات ، ولا يكون ذو ذات إلا مسمى منعوتاً موصوفاً ، وذلك أن القادر اسم من أسماء الله تعالى ، والقدرة صفة من صفات الله تعالى ، والتقدير نعت من نعوت الله تعالى » « 1 » . الإمام القشيري يقول : « الذات : هي ماهية الشيء القائم بنفسه الموجود » « 2 » . الشيخ فريد الدين العطار يقول : « الذات : هي كل شيء ، وهي ظاهرة في الصفات » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الذات : ترى ولا تعلم ، لأنها لو علمت أحيط بها » « 4 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « الذات : هي أول وأحق علل الموجودات بالوجود والوحدانية وأولاها به ، وأقربها فيها . هي المبدأ ، الذي تنبعث عنه القوى متكثرة نحو غاياتها المختلفة ، وإليها تتصاعد متأخرة . وهي العلة الأولى التي بها يتعلق ما سواها من سائر الموجودات تعلق المعلول بالعلة ، وترتبط بعضها ببعض منتقلًا من رتبة دنيا إلى رتبة قصوى ارتباط معلول بعلة على حسب تواليها ، إلى أن تتوارد بأجمعها إليها فتكون : علة العلل ، ومبدأ المبادئ الفائضة على ما دونها بخيرها ووجودها ، معطية كل واحد من الذوات بقدر ما تحتمله منها ، ومن الوجود اللائق به » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 352 351 . ( 2 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 50 . ( 3 ) - د . عبد الوهاب عزام التصوف وفريد الدين العطار ص 81 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي - ذخائر الأعلاق ص 18 . ( 5 ) - الشيخ عبد الحق بن سبعين بُد العارف - ص 197 .