الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

197

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( د ول ) الدولة الروحية في اللغة « الدَولَة : 1 . تطلق إجمالًا على البلاد . 2 . الهيئة الحاكمة في البلاد » « 1 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الدولة الروحية : هي سلسلة مشايخ الطريقة من شيخ إلى شيخ إلى حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم . [ مبحث كسن - زاني ] : نقول : ورد عن حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها « 2 » ، وهو نص صريح في أن المراد بهذا العلم : هو العلم اللدني ، العلم الروحي ، إذ لو كان المقصود به علم الفقه أو التفسير أو غيرها من العلوم الإسلامية ، لما جاز الأخذ إلا عن طريق الإمام علي كرم الله وجه ، ولكن الحال أن معظم الصحابة يعدون مراجع معتمدة في أخذ أمور الدين ، فهم في هذا يمثلون أبوباً للرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في هذا المجال ، ولهذا كان لزاماً أن يفهم بأن العلم الذي شبهه حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم نفسه بكونه مدينته ، هو علم اختص ، به الإمام عليكرم الله وجه ولم يشاركه فيه أحد من الصحابة ، ولم يعرف في الإسلام علم بهذه الصفة إلا علم القلوب ، أو علم الأذواق ، وعلم الأحوال . وقد أجمع أرباب هذه : العلوم : أن إمامهم في هذا الطريق ومرجعهم فيه هو الإمام عليكرم الله وجه بوصفه باباً للحضرة المحمدية المطهرة . هذه المدينة ، مدينة العلوم الروحية ، هي بمثابة الدولة الروحية ، وقد كان حضرة

--> ( 1 ) - المنجد في اللغة والأعلام ص 230 . ( 2 ) - مجمع الزوائد ج : 9 ص : 114 .