الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
187
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
دائرة العبودية الصرفة الشيخ محمد أسعد الخالدي يقول : « دائرة العبودية الصرفة : وفيها مرتبتها التي هي أصل الكل وملاذ الجميع » « 1 » . دائرة المعبودية الصرفة الشيخ أحمد السرهندي دائرة المعبودية الصرفة : هي أصل الكل وملاذ الجميع ، وفيها يقصر الوسعة والامتياز أيضاً ، ولا مجال للسير القدمي هنا بل للسير النظري ، ولعل قف يا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ولا ترفع القدم من مكانك ، فإن فوقه حقيقة الصلاة الصادرة من مرتبة الوجوب ، وأنها مرتبة تجرد الذات العلية وتقدسها ، فليس للقدم ثمة إمكان اتساع وجولان . وفي هذه المرتبة الرفيعة ينجلي حقيقة الكلمة الطيبة ( لا إله إلا الله ) فتنتفي العبادة عن الآلهة التي لا تستحقها ، وتثبت للمعبود الحقيقي الذي لا يستحق العبادة أحد سواه ، وفيها يظهر كمال الامتياز المقصود بين ما للعابد وبين ما للمعبود . فمن هنا يعلم أن معنى الكلمة الطيبة بالنسبة إلى المنتهين لا معبود إلا الله ، وإلى المبتدئين لا موجود إلا الله ، وإلى المتوسطين لا مقصود إلا الله » « 2 » . دائرة الفطرة القدسية الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « دائرة الفطرة القدسية : هي دائرة الأرواح حيث خلقت أولًا ، ونقطتها هي الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، والفطرة هي نشأة الأشياء بعد أن لم تكن ، والفطرة القدسية
--> ( 1 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي الفيوضات الخالدية والمناقب الصاحبية ( بهامش نور الهداية والعرفان ) ص 10 . ( 2 ) - الشيخ أحمد فاروق السرهندي مخطوطة برقم ( 39456 ) ص 16 ( بتصرف ) .