الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
115
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ومجالسه وحرمة هذه الأسماء الشريفة وقدسيتها ، فيجب تعليق هذه الدفوف التي كتبت عليها تلك الأسماء الشريفة في التكية تبركاً ولا يجوز استعمالها . [ مسألة كسن - زانية ] : في الخصائص الروحية لضرب الدف في حلقات الذكر والإنشاد الصوفي ( السماع ) نقول : وجد مشايخ الطريقة بما فتح الله تعالى عليهم من فضله أن لمصاحبة الدف لحلقات الذكر والحلقات المخصصة للسماع الصوفي فوائد روحية عظيمة ، تؤثر وبشكل فعال تأثيراً كبيراً في قلوب المريدين ، فضلًا عن تأثيرها في نفوس المستمعين من غير سالكين منهج الطريقة ، ومن تلك الخصائص : إن الضرب على هذه الآلات يمثل الإعلان للدخول إلى رياض الجنة ( حلقات الذكر ) . إنها تجذب القلوب إلى تلك الرياض . تربط سمع الذاكر وبصره بقلبه ، مما يسهل عليه الحضور مع المذكور . تطرد الوساوس والخطرات من نفس المريد ، وتساعد على تنقية القلب من الكدورات . تقرب بين الذاكرين وتوحدهم بما يسهل تحققهم بالإخوة الإيمانية إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ « 1 » . تربط بين قلوبهم روحياً مما يجعلهم في التواد والرحمة كالجسد الواحد . تؤجج حرارة الشوق بين المريد وشيخه بما يسهل عليه الفناء في محبته وطاعته . تهيج الأحوال الكامنة في الوجدان الذي لا يحيط الوصف به . تهيئ لصاحب الحال الاستزادة بترادفه وتتابعه بما يحرق القلب بنيرانه .
--> ( 1 ) - الحجرات : 10 .