الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

98

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ومن ادعى محبة الله ثم رغب في الدنيا : فهو كذاب . ومن أدعى الإرادة ثم طلب الراحة : فهو كذاب . ومن ادعى المعرفة ثم أطلق لسانه بالدعاوى : فهو كذاب . ومن ادعى المحاسبة ثم جالس أهل الغفلة : فهو كذاب . ومن ادعى محبة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم ثم لم يجالس الفقراء : فهو كذاب . ومن ادعى التوبة ثم تسوف بالطاعة : فهو كذاب . ومن ادعى الإخلاص ثم غضب إذا ذكرت عيوبه : فهو كذاب . ومن ادعى العلم ثم لم يقل نومه بالليل ، وحرصه بالنهار ، ولم يزدد خوفه من الملك الجبار : فهو كذاب » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في بلاء الدعاوى يقول الشيخ أبو عثمان المغربي : « ما بلاء الخلق إلا الدعاوى ، ألا ترى أن الملائكة لما قالوا : وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ « 2 » كيف ردوا إلى الجهل حتى قالوا : لا عِلْمَ لَنا « 3 » » « 4 » . ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « إن العبد ما دام فيه بقية من الدعاوى ، فهو يتحمل أثقال الجبال من البلايا والمحن ، بخلاف من زالت عنه الدعاوى بالكلية ، وتلطفت كثائفه بالرياضة والمجاهدة ، فإنه لا يكاد يحمل شيئاً من ذلك » « 5 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ حاتم الأصم : « من ادعى ثلاثاً بغير ثلاث فهو كذاب :

--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 36 - 37 . ( 2 ) - البقرة : 30 . ( 3 ) - البقرة : 32 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 72 . ( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 3 .