الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
92
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
على بصيرة إلا بعد الاتباع قولا وفعلا وحالا ، وهو النتيجة من الاتباع على الظاهر » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : في قلب كل مؤمن داع يدعوه إلى رشده ، والسعيد من سمع دعاء الداعي فاتبعه » « 2 » . الداعون إلى الله الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « الداعي إلى الله على الحقيقة : هو الذي يرضى الله دعوته ، فيمكنه في وقت اشتغال الخلق بأنفسهم من الشفاعة لما رضى من دعوته ، والداعي إلى الله على الحقيقة ، الذي لا يشير إلى غيره في جميع دعوته » « 3 » . الإمام القشيري يقول : « الداعون إلى الله : وهم من مراتب المسلمين الذين يتفقهون في الدين ، وإنما يُفَهِّم الخلق عن الله من كان يَفْهَم عن الله » « 4 » . الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « الدعاة إلى الله : هم حكماء النفوس الذين علموا أمراضها ودسائسها ورعوناتها ، وعلموا أسباب تلك الأمراض وموجباتها ، وعلموا طرق دوائها كل نفس بحسب حالها » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 331 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1280 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 1232 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 73 . ( 5 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح - ص 60 .