الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

84

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 2 ] : في أنواع الدعوات يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي : « العالم يدعو إلى عمارة الدنيا مع العقبى . والحكيم يدعو عمارة الآخرة وخراب الدنيا . والعارف يدعو إلى نسيان الدنيا مع العقبى » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في معظم ما دعت إليه الرسل يقول الشيخ ولي الله الدهلوي : « معظم ما دعت إلى أقامته الرسل أمور ثلاثة : 1 . تصحيح العقائد في المبدأ والمعاد والمجازاة وغيرها . وقد تكفل بهذا الفن أهل الأصول من علماء الأمة شكر الله تعالى سعيهم . 2 . وتصحيح العمل في الطاعات المقربة والارتفاقات الضرورية على وفق السنة . وقد تكفل بهذا الفن فقهاء الأمة ، فهدى الله بهم كثيرين وأقام بهم فرقاً عوجاء . 3 . وتصحيح الاخلاص والإحسان اللذين هما أصلا الدين الحنيفي الذي ارتضاه الله لعباده . . . والذي نفسي بيده هذا الثالث أدق المقاصد الشرعية مأخذاً ، وأعمقها محتداً ، وهو بالنسبة إلى سائر الشرائع بمن - زلة الروح من الجسد ، وبمن - زلة المعنى من اللفظ ، وقد تكفل به الصوفية ( رضوان الله عليهم ) فاهتدوا وهدوا ، واستقوا وسقوا ، وفازوا بالسعادة القصوى وحازوا السهم الأعلى . فلله درهم ما أعم نفعهم وأتم نورهم » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في أبواب الدعوة إلى الله يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « لتفاوت مقامات السلوك والوصول تفاوتت الدعوة إلى الله تعالى : فمنهم : من يدعو الخلق من باب الفناء في حقيقة العبودية ، وهو قوله تعالى : وَقَدْ

--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 50 49 . ( 2 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 1 ص 8 7 .