الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
67
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ومنها : نيل ما يغلب على الشيخ في وقت الإلباس من الحال الذي يرى الشيخ ببصيرته النافذة المنورة بنور القدس أنه يحتاج إليه ، لرفع حجبه العائقة ، وتصفية استعداده ، فإنه إذا وقف على حال من يتوب على يده علم بنور الحق ما يحتاج إليه ، فيستن - زل من الله ذلك ، حتى يتصف قلبه به ، فيسرى من باطنه إلى باطن المريد . ومنها : المواصلة بينه وبين الشيخ به ، فيبقى بينهما الاتصال القلبي والمحبة دائماً ، ويذكره الاتباع على طول الأوقات في طريقته وسيرته وأخلاقه وأحواله ، حتى يبلغ مبلغ الرجال ، فإنه أب حقيقي ، كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم : الآباء ثلاثة أب ولدك وأب علمك وأب رباك « 1 » » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في تعظيم لبس الخرقة يقول الشيخ حسين برهان الدين الرفاعي : « قال سيدنا أحمد السيد الكبير الرفاعي قدس الله سره لفقير رأى عليه جبة صوف : يا ولدي ، انظر بزي من تزييت ، وبخلعة من تلبست ، لبست لباس الأنبياء والمرسلين ، وتزييت بزي الأولياء والصالحين ، فاحفظ حق زيهم بالتخلق بأخلاقهم والعمل بأعمالهم وإلا فاخلعه عنك . . . وإن للقوم ، خوافي حكم قلبية في إلباس الخرقة ، يطوونها حالة الإلباس للمريد . . . كما طوى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الأمن والإيمان في بردته الشريفة التي ألبسها كعب الصحابي ، صاحب بانت سعاد ، وهناك وراثة محمدية ، أخذها أهل القلوب عن الرسول المحبوب صلى الله تعالى عليه وسلم » « 3 » . ويقول الشيخ محمد مهدي الرواس الرفاعي : « الخرقة فهي عند القوم ذات حكمين شريفين : الأول حسي ، والثاني معنوي .
--> ( 1 ) - لم أجده في كتب الحديث وذكره الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 160 159 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 160 159 . ( 3 ) - السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 312 .