الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

65

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

غيوبه ، وجعلها خالصة للمؤمنين في الحياة الدنيا ويوم القيامة ، فلا يحاسبون عليها . وإذا لبسوها ، وتزينوا بها من غير هذه النية ، ولا هذا الحضور ، ولبسوها فخراً وخيلا : فتلك زينة الحياة الدنيا . فالثواب واحد ويختلف الحكم عليه باختلاف المقاصد ، ثم أنزل في قلوب العباد لباس التقوى ، وهو على صورة لباس الظاهر . . . فمنه : لباس ضروري يواري سوءات الباطن وهو تقوى المحارم مطلقاً ، ومنه : ما هو مثل الريش في الظاهر ، وهو لباس مكارم الأخلاق مثل نوافل العبادات . . . ولما تقرر هذا في نفوس أهل الله ، أرادوا أن يجمعوا بين اللبستين ، ويتزينوا بالزينتين ليجمعوا بين الحسنيين فيثابوا من الطرفين . فسبب الخرقة المعلومة عندهم : ليكون تنبيهاً على ما يريدونه من لباس بواطنهم ، وجعلوا ذلك صحبة وأدباً » « 1 » . [ وصية ] : في المحافظة على الخرقة يقول الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي : « احفظ أيها المريد جميع ما آتاك عنه من الآثار كالتاج والجبة والسبحة والرداء ، أو أي شيء ، وهذه الأشياء هي المسماة عند الصوفية بالخرقة فيجب على المريد احترامها وتعظيمها ، فإنها ربما كان فيها سر مودع » « 2 » . خرقة التصوف الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « خرقة التصوف : هي ما يلبسه المريد من يد شيخه الذي يدخل في إرادته ويتوب على يده » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم 14519 ورقة 1 أب . ( 2 ) - الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد ص 49 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 160 159 .