الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

49

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الإمام القشيري : « يقال : لما لزم الكلب محله ولم يجاوز حده فوضع يديه على الوصيد بقي مع الأولياء . . . كذا أدب الخدمة يوجب بقاء الوصلة » « 1 » . مقام أدب الخدمة الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « مقام أدب الخدمة : هو أن يعطي ذات المخدوم كان ما كان ، ما تستحقه من حيث عينها خاصة ، وهو أن تقف مع ما تطلبه بذاتها فتبادر إليه من قبل أن تأمرك به ، أو تسألك فيه ، حتى لا يظهر عليها ذلة المسألة ، ولو كان أكبر منك وسألك في أمر فهو من حيث سؤاله إياك في ذلك الأمر أن تفعله إظهار حاجة إليك ولو عادت عليك منفعته ، ولكن مقام السؤال يقتضي ذلك . فمقام أدب الخدمة : الحضور دائما مع كل ذات مشهودة لك ، تنظر فيما تستحقه بما يعطيه الزمان أو المكان أو الحال ، فتقوم لها بذلك من غير سؤال ولا تنبه من أحد سوى حضورك » « 2 » . أهل الخدمة الإمام جعفر الصادق عليه السلام يقول : « أهل الخدمة : هم المقتصدون » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « أهل الخدمة : هم أهل الاعتكاف » « 4 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 385 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 285 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 115 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 62 ب .