الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

25

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

على لسان الحبيب ، ولذلك سمي الخاتم حبيب الله ، لأن أثر الختم على كن - ز الملك صورة الحب لما في الكن - ز » « 1 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « قال صلى الله تعالى عليه وسلم : واجعلني فاتحا خاتما « 2 » ، فالفتح أحسن تقويم ، والختم أسفل سافلين : وهو الصورة الإنسانية . فكما أنه هو الأول ظهوراً وبطونا ، كذلك هو الآخر بطوناً وظهوراً ، فرده أسفل سافلين ليتمم مكارم الأخلاق ، فيرقى سافلها لعاليها ؛ لأنها كمالاته من حيث الجمعية لكمالات الأولية والآخرية » « 3 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « معنى كونه صلى الله تعالى عليه وسلم خاتماً : أنه قد تمت له الكشوف الثلاثة ، فإذا هو الله فعلًا وصفة وذاتاً ، تجلياً وظهوراً » « 4 » . الخاتم - الختم في اللغة « خاتِم كل شيء وخاتمته : عاقبته وآخره . . . وختام القوم وخاتِمُهُم وخاتَمُهُم : آخرهم » « 5 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 7 ) مرات ، منها قوله تعالى : خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ « 6 » . .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 189 . ( 2 ) - تفسير الطبري ج 15 ص 8 . ( 3 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 91 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 111 . ( 5 ) - ابن منظور لسان العرب المحيط ص 791 . ( 6 ) - المطففين : 26 .