الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

431

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد القادر الجزائري الخيال : هو البرزخ « 1 » . الشيخ محيي الدين الطعمي يقول : « الخيال : هو ظل الوجود ، أي تجلياته ، لكونه دليلًا على الوجود الإلهي » « 2 » الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الخيال [ عند ابن عربي ] : هو ليس تخيلًا نزوياً عابراً لا قيمة واقعية له ، كما أنه ليس خيالًا خلاقاً كما عرفه الفنانون ، بل طاقة وقوة ذات بعد حقيقي واقعي يسعى إلى التحقق في الحس بشكل دائم أبدي أزلي ، ينتمي إلى عالم له مقاييس خاصة به وحقائق وسطية برزخية » « 3 » . [ إضافة ] : وتضيف الدكتورة قائلة : « يقسم ابن عربي الوجود شقين : حقيقي وخيالي . فالوجود الحقيقي : هو الله . والوجود الخيالي : هو كل ما سواه . وهذا يرجعنا إلى الحقيقة الواحدة التي تتجلى بوجهيها : الحقي والخلقي . فالوجه الحقي له الوجود الحقيقي ، والوجه الخلقي ذو وجود خيالي متوهم . فالعالم خيال ، ولكن ليس بالمعنى السطحي العابر بل بكل ما يحوي الخيال من طاقات إيجابية موضوعية ذات فعالية مشهودة في الحس . وقد استند ابن عربي في تصنيفه العالم خيالًا إلى حديث شريف يقول : الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا « 4 » ، ولا يخفى أن كل ما يرى في

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 528 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ محيي الدين الطعمي فناء اللوح والقلم في شرح فصوص الحكم - ص 115 . ( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 447 . ( 4 ) - فيض القدير ج : 5 ص : 56 .