الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

424

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والعلم شرط في العمل الصالح ، والعمل الصالح شرط في الفضل ، والفضل شرط في السعادة ، والسعادة شرط في الكمال ، والكمال شرط في الخير ، والخير شرطه وأصله التخصيص ، ولواحقه كثيرة ، هيئية وطبيعية ، بل العناية الإلهية خاصة » « 1 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الخير والبركة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إن الخير ينفي عن العبد شؤم الشهوات ، والبركة تنفي هلكة الهوى المستلزم للتبعات ، وإليه الإشارة في الدعاء عند بدء الوضوء . . . اللهم إني أسألك الخير والبركة وأعوذ بك من الشؤم والهلكة « 2 » » « 3 » . ويقول : « إن البركة من باء بسم الله الرحمن الرحيم تنزل إلى كل قلب منيب سليم ، والخير ين - زل من ميم الرحيم إلى من هو بالمؤمنين رؤوف رحيم ، والروح يخرج من راء الرحمن الذي علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان إلى الإنسان ، وإلى الإيمان والإسلام والإحسان ، فعلى هذا من يتمسك في مبتدأ فعله ، وذكر الله تعالى في منتهى حرمه وحله ، نال قسطاً من البركة والخير والروح ، وأصاب حظاً من حكمة الفوح والبوح ، وتجلت له الدرة ، وقطعت له السرة ، وخرجت نفسه الحرة ، وذلك يكون بقدر ذكره إياه ، وذكره بقدر معرفته بمولاه وانقطاعه عما سواه . ولو قرن البسملة بالإعادة والذكر بالإلاذة لكان أولى وأجمل وأنفع وأجزل » « 4 » . [ مقارنة - 2 ] : في سرعة كل من الخير والشر يقول الشيخ علي الخواص : « الخير أسرع وصولا لصاحبه من الشر ، وذلك لأن الثواب مأخوذ من ثاب إلى الشيء إذا أثار إليه بالعجلة والسرعة ، بخلاف الشر ، فإن حضرة مجازاته من حضرة اسمه

--> ( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 21 . ( 2 ) - مسند الشهاب ج : 1 ص : 170 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 42 أ . ( 4 ) - المصدر نفسه ورقة 42 أ .