الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

421

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 3 ] : في أنواع الخير يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « الخيرات خمسة وهي : الأخروية ، والنفسية ، والبدنية ، والخارجة ، والتوفيقية » « 1 » ويقول : « إن الخيرات بوجه آخر ، تنقسم : إلى مؤثرة لذاتها ، وإلى مؤثرة لغيرها ، وإلى مؤثرة تارة لذاتها ، وتارة لغيرها ، فينبغي أن يعرف مراتبها ليعطي كل رتبة حقها . فالمؤثرة لذاتها ، السعادة الأخروية ، فليس وراء تلك الغاية غاية أخرى . والمؤثر لغيرها ، من المال ، كالدراهم والدنانير . فلولا أن الحاجات تنقضي بها ، لكانت كالحصباء ، وسائر الجواهر الخسيسة . والمؤثرة تارة لذاتها ، وتارة لغيرها ، كصحة الجسم ؛ فإن الإنسان وإن استغنى عن المشي الذي يراد سلامة الرجل له ، فيريد أيضاً سلامة الرجل من حيث هي سلامة » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في أصل كل خير يقول الشيخ أبو الحسين بن هند الفارسي : « أصل كل خير : ملازمة الأدب في جميع الأحوال والأفعال » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد زروق : « أصل كل خير : اللقمة والخلطة ، فكل ما شئت ، فمثله تفعل ، واصحب من شئت ، فأنت على دينه » « 4 » . [ مسألة - 5 ] : في أصول الخير يقول الشيخ أبو الحسين بن هند الفارسي : « أصول الخيرات أربعة : السخاء ، والتواضع ، والنسك ، وحسن الخلق » « 5 » .

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي ميزان العمل ص 296 295 ( 2 ) - المصدر نفسه ص 306 305 ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 400 ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 53 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 400 .