الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
384
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وأسرارهم وكثر خوفهم أشد من الأول ، فإذا تم لهم فتح لهم باب الجمال فسكنوا واطمأنوا وتنبهوا وتبوءوا درجات ، هي طبقات شيء بعد شيء » « 1 » . ويقول : « الخوف شحنة في القلب ، ومنور له ، ومبين ، ومفسر » « 2 » . [ مسألة - 18 ] : في حال الخوف يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « حال الخوف : ينتظم من علم ، وحال ، وعمل » « 3 » . ويقول الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي : « حال الخوف : هو مطالعة القلب لسطوات الله تعالى ونقماته » « 4 » . ويقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام : حال الخوف : هو الحال الناشئ عن معرفة شدة الانتقام « 5 » . [ مسألة - 19 ] : في أنواع خوف أهل المعرفة يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : خوف أهل المعرفة ثلاثة : خوف تقلب القلب ، وإفراط القول ، وتخليط العمل » « 6 » . [ مسألة - 20 ] : في أنواع خوف السعداء يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « السعداء لهم خوف ، وخوفهم نوعان : خوف الإجلال والتعظيم والمهابة ، وهو للمقربين السابقين ، فإن الخوف منه تعالى على قدر المعرفة به ، فمن كانت معرفته أتم ؛
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 15 ( 2 ) - المصدر نفسه ص 241 . ( 3 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 147 . ( 4 ) - الشيخ أبو النجيب السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 14 . ( 5 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد لكتاب الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع ورقة 235 ب ( بتصرف ) . ( 6 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 215 .