الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

379

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 5 ] : في حقيقة الخوف وغايته يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقته [ الخوف ] : الأحجام عن الإقدام على ما غلب على الظن سوء العاقبة فيه . وغايته : ملاحظة سطوات العز من حضرات تجلي الجلال » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في أشد أنواع الخوف يقول الشيخ أبو الحسين النوري : « الخوف من الوصل أشد من الخوف من المكر [ لأنه ] خوف وقوع سوء الأدب منه في الحضرة ، وذاك من الآفات العظام » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في أنفع الخوف يقول الشيخ عبد الله بن المبارك : « أنفع الخوف : ما حجزك عن الماضي ، وأطال منك الحزن على ما فاتك ، وألزمك الفكرة في بقية عمرك » « 3 » . [ مسألة - 8 ] : في أعلى الخوف يقول الشيخ أبو طالب المكي : « أعلى الخوف : أن يكون قلبه معلقا بخوف الخاتمة ، لا يسكن إلى علم ولا عمل ، ولا يقطع على النجاة بشيء من العلوم وإن علت ، ولا لسبب من أعماله وإن جلت لعدم علمه تحقيق الخواتم » « 4 » . [ مسألة - 9 ] : في أضرب الخوف يقول الشيخ القاسم السياري : « الخوف على ضربين : رهبة وخشية ، فصاحب الرهبة يلتجيء إلى الهرب إذا خاف ، وصاحب الخشية يلتجيء إلى الرب » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 3 . ( 2 ) - الشيخ محمد الديلمي مخطوطة شرح الأنفاس الروحية ص 90 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 145 ( 4 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 1 ص 226 . ( 5 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 101 .