الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

372

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « الخوف . . . هو استشعار النفس بما يكدر حالها في المستقبل » « 1 » . السيد محمود أبو الفيض المنوفي يقول : « الخوف : هو اسم لحقيقة التقوى ، والتقوى معنى جامع لسائر صنوف العبادة » « 2 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الخوف : هو الحياء من المعاصي والمناهي ، والتألم فيها » « 3 » . الباحث عبد الرزاق الكنج يقول : « الخوف [ عند الصوفية ] : هو خوف المكر بالصدور ، والإعراض وزوال لذة الحضور والمراقبة » « 4 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الخوف : هو شعور بالتقصير ، وتوقع حصول عقوبة نتيجة ذلك التقصير ، فيحدث قلق في النفس وارتباك وفقدان السيطرة على التصرفات . [ من أقوال الكسن - زان ] : في أهمية الخوف وفوائده في الوصول إلى الله تعالى . نقول : الخوف من الله فوق كل شيء ، خافوا من الله ، من خاف الله ، أخاف الله منه كل شيء . إن الأولياء الكبار خافوا الله وبالخوف وصلوا إلى مراتبهم العظيمة ، تركوا المعرفة ، تركوا كل شي واتجهوا إلى الخوف من الله وطمعا بمحبة الله فوصلوا وحصلوا . الخوف من الله هو الذي يرجعك إلى الله ، لأن الخوف يولد المحبة ، والمحبة تولد التقرب من الله أي : الرجوع .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 225 . ( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 379 . ( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 93 . ( 4 ) - عبد الرزاق الكنج تاج العارفين وسيد الصالحين أحمد الرفاعي الكبير - ص 37 .