الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

339

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « ومسافة هذا السفر بعيدة جداً بالنسبة إلى النفس ، وقريبة جداً بالنسبة إلى الله تعالى » « 1 » . الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري يقول : « الخلوة : هي مصدر من مصادر العبادات ، ولا تصح إلا بعد وضوح علمها ، وفي وضوح علمها علم موجبها ، وفي علم موجبها علم الاجتماع بها أو الانقسام ، وهو مبلغ علمها . فإذا بلغه العارف أسفر له مبلغ العلم عن الحكم به ، فرسخ فيه ودام به . ولا يبدو على علم حكم علم ، حتى ينتهي علمه إلى مبلغ ذلك العلم عن الحكم ، ومبلغ العلم هو حقيقته التي لا ينتقل عنها ولا تنتقل عنه » « 2 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « الخلوة : عبارة عن التعري من حيث القلب عن جميع الأشياء ، يتعرى باطنك فيكون متجرداً ، بلا دنيا ، ولا آخرة ، ولا ما سوى الحق عز وجل في الجملة » « 3 » . ويقول : « الخلوة : هي المعنى » « 4 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الخلوة : هي محادثة السر مع الحق حيث لا ملك ولا أحد ، وهناك يكون الصعق » « 5 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « الخلوة : هي الفرار إلى الله » « 6 » .

--> ( 1 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 476 . ( 2 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 282 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 230 . ( 4 ) - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 47 46 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 130 . ( 6 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 174 .