الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

337

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الباحث محمد غازي عرابي يقول : « التخلي : هو ترك ما للناس للناس ، وما للدنيا للدنيا » « 1 » . [ إضافة ] : وأضاف الباحث قائلًا : « وعباد الرحمن يتخلون عن كل شيء سعياً وراء معرفة الله تعالى . إن موسى في سيره بأهله مثَّل التخلي أحسن تمثيل ، إذ قال لهم امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً « 2 » . فالتخلي ضرورة تلبية لنداء الحق من جانب طور الضياء الأيمن . ولا يجتمع حُبَّان في قلب عبد . وحب الله يفوق عند المصطفين حب الأهل والولد والمال والجاه وزينة الحياة الدنيا . وما من نبي دُعي إلا وأجاب ، باذلًا نفسه وما ملكت يداه في سبيل ربه الذي اجتباه وناداه » « 3 » . إضافات وايضاحات : [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين التخلية والتحلية يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « التخلية التطهير من الرذائل . والتحلية الاتصاف بالفضائل . . . التخلية هي التن - زه عن أخلاق البهائم والشياطين ، والتحلية التخلق بأخلاق الروحانيين » « 4 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين المتقي والمتخلي يقول الشيخ عبد الرحمن السويدي : « المتقي من جعل الباطن وقاية الظاهر أو بالعكس . . . المتخلي أعلى رتبة منه ، لمروره على ما هو فيه ، وتعديه طوره » « 5 » .

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 58 . ( 2 ) - طه : 10 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 58 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 27 . ( 5 ) - الشيخ عبد الرحمن السويدي - كشف الحجب المسبلة ، شرح التحفة المرسلة لحل غوامض عبارات السادة الصوفية ص 13 12 .