الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
335
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( خ ل و ) التخلي في اللغة « تَخَلَّى عن الدنيا : زهد فيها وتركها . تَخَلَّى لكذا : تَفَرَّغَ له » « 1 » . في القرآن الكريم وردت مادة ( خ ل و ) في القرآن الكريم ( 28 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ . وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ يوسف بن الحسين الرازي يقول : « التخلي . . . هو العزلة ، لأنه لم يَقْوَ على نفسه وضعف ، فاعتزل من نفسه إلى ربه » « 3 » . الشيخ السراج الطوسي يقول : « التخلي : هو الإعراض عن العوارض المشغلة بالظاهر والباطن ، وهو اختيار الخلوة ، وإيثار العزلة ، وملازمة الوحدة » « 4 » . الإمام القشيري يقول : « التخلي : هو اختيار الخلوة ، والإعراض عن كل شيء يشغل عن الحق » « 5 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 422 . ( 2 ) - الانشقاق : 3 - 4 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 363 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 363 . ( 5 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 53 .