الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

328

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدكتور أمين يوسف عودة يقول : « الخلة : هي المحبة التي توحدت ، وتخللت روح المحب وقلبه حتى لم يبق فيه موضع لغير المحبوب » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في الخلة غير المنقطعة يقول الشيخ ذو النون المصري : « كل خلة منقطعة إلا من كانت خلته في الله وبالله ولله ، فهم المتقون الذين اتقوا المخالفات كلها » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في صفات ( الخلة ) تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « الخلة : مقام إبراهيم عليه السلام ، ويتلخص في صفتين بارزتين تنتج إحداهما عن الأخرى : 1 . مقام الخلة ، هو المقام الذي يتخلل فيه الحق العبد ( قرب النوافل ) والعبد الحق ( قرب فرائض ) . 2 . الصفة الثانية تنتج عن الأولى ، فبعد أن يتجلى الحق في كامل مظهره أي في العبد في مقام الخلة ، يظهر العبد بالنعت الإلهي ، وتعم رحمته وتشمل كل الخلق برهم وفاجرهم » « 3 » . [ مسألة - 3 ] : في شروط الخلة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « من شرط الخلة : استسلام العبد في عموم أحواله لله بالله ، وأن لا يدخر شيئاً مع الله لا من ماله وجسده ولا من نفسه ولا من روحه وخلده ولا من أهله وولده ، وهكذا كان حال إبراهيم عليه السلام » « 4 » .

--> ( 1 ) - د . أمين يوسف عودة تجليات الشعر الصوفي ( قراءة في الأحوال والمقامات ) - ص 221 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 167 . ( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 409 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 293 .