الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

303

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدكتور محمود السيد حسن يقول : « الخالق جل وجلاله . . . معناه الذي ظهرت الموجودات والكائنات كلها بمحض قدرته من غير معين ، وقدر كل شيء منها بإرادته العظمى سبحانه وتعالى ، فوقع التقدير بالمقدار المعين وفق ما أراده جل وجلاله » « 1 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الخالق : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متصفاً بصفة الخالقية ، والدليل على ذلك : نبع الماء من بين أصابعه ، فإنها صفة خالقية » « 2 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة ] : في الاسم الخالق جل وجلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الخالق جل وجلاله : التعلق : هو افتقارك إليه في الإصابة في التقدير ، وافتقارك إليه أيضاً في المعونة على إيجاد ما كلفته من الأعمال . التحقق : الخالق مقدر الأشياء قبل إيجاد أعيانها ، ثم يوجد أعيانها في الرتبة الثانية من تقديرها فهذا معنى الخالق . التخلق : بعد سؤال ما ذكرناه في التعلق يعطيه الله تعالى العلم بتقدير الأشياء فيخترعها في نفسه أحسن اختراع على أبدع نظام ، ثم يظهر أعيانها على يده إيجادا ، فيكون موجدا مقدرا لما قدره ، ولو لم يكن كذلك لبطلت حقيقة التكليف . . . وكل عمل أضيف للخلق فعله لولا ما علم أن ثم نسبة للعبد في الإيجاد ، لما أثبت له ذلك والإضافة إليه والله أصدق القائلين ، وأيسرها أن يخلق الله تعالى الفعل للعبد عند إرادته ذلك الفعل » « 3 » .

--> ( 1 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 70 . ( 2 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 260 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 18 17 .