الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

296

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 23 ] : في حكمة خلق الدنيا يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « الله تعالى خلق الدنيا إظهاراً لقدرته » « 1 » . [ مسألة - 24 ] : في حكمة خلق العرش يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « خلق [ تعالى ] العرش إظهاراً لقدرته لا مكاناً لذاته » « 2 » . [ مسألة - 25 ] : في حكمة خلق الموت يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « خلق [ الله ] الموت للعبرة » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الخلق التقديري والخلق الإيجادي يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « ثم بعد ما أوجد الله تعالى الأرواح العالية إيجاداً عينياً شهادياً ، عين الله تعالى مرتبة الطبيعة ، ثم عين بعدها مرتبة الهباء ، وهو المسمى بالهيولى في اصطلاح الحكماء . ثم عين تعالى بعدها مرتبة الجسم الكل ، ثم عين الشكل الكل . وهذه الأربعة يطلق عليها اسم : الخلق التقديري ، لا الخلق الإيجادي ، فإنها غير موجودة في أعيانها ، وإنما هي أمور كلية معقولة كالأسماء الإلهية ، ومعنى قولنا في هذه الأربعة أنه تعين كذا ثم كذا : أنه تعالى لو أوجدها في العيان لكانت هذه مراتبها مرتبة كما ذكرناها » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1346 . ( 2 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 133 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 164 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 649 .