الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
292
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فمنهم : ظالم لنفسه ، وهو الذي غلبت حيوانيته على روحانيته ، فبالغ في غذاء جسمانيته وقصر في غذاء روحانيته حتى مات روحه واستولت حيوانيته أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ « 1 » . . ومنهم : مقتصد ، وهو الذي تساوت روحانيته وحيوانيته ، فغذى كل واحدة منهما غذاءها خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ « 2 » . ومنهم : سابق بالخيرات ، وهو الذي غلبت روحانيته على حيوانيته ، فبالغ في غذاء روحانيته ، وهو الذكر وقصر في غذاء حيوانيته ، وهو الطعام حتى ماتت نفسه واستوت قوى روحه : أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 3 » » « 4 » . [ مسألة - 12 ] : في حقيقة إخراج الخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الله لم يخرجنا من العدم المحض المطلق ، بل من وجود لم ندركه إلى وجود أدركناه » « 5 » . [ مسألة - 13 ] : في قواعد معاملة الخلق يقول الشيخ أحمد زروق : « معاملة الخلق ، فثلاث : توصيل حقوقهم لهم ، والتعفف عما في أيديهم ، والفرار مما يغير قلوبهم ، إلا في حق واجب ، لا محيد عنه » « 6 » .
--> ( 1 ) - الأعراف : 179 . ( 2 ) - التوبة : 201 . ( 3 ) - البينة : 7 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 65 - 66 . ( 5 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 204 . ( 6 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 138 .