الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
290
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ودابة الأرض . . . وأما القسم الموجود من الخلق ، فعلى قسمين : مكلفين ، وغير مكلفين » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في أجناس الخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الخلق . . . على ثلاثة أجناس : جنس من الخلق مآلهم إلى أثر الفعل الإلهي : وهو النور ، ومنه الحور والقصور والفرح والسرور . . . وجنس منهم مآلهم إلى الفعل الإلهي ، ومنه معرفة صفات الله تعالى والعلم بالموصوف والمذكور . وجنس منهم مآلهم إلى الفاعل المختار ، فهم أهل الله وأهل بيته وآله ، فهم أهل النظر إلى وجهه الكريم ، وأهل النظر : أهل السعة الإلهية ، وأهل روح الله وبركاته ، وأهل تحياته وسلامه » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في آخر أحوال الخلق يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « آخر أحوال الخلق : الرجوع إلى ما يليق بهم من المطعم والمشرب ، ألا ترى إلى آدم بعد خصوصية الخلقة باليد ونفخ الروح الخاص وسجود الملائكة ، كيف رد إلى نقص الطبائع بقوله : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى « 3 » » « 4 » . [ مسألة - 8 ] : في أخس الخلق يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « [ أخس الخلق ] : من جعل دينه سبباً وطريقاً للانبساط إلى الخلق في الارتفاق منهم » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 285 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 101 ب . ( 3 ) - طه : 118 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 833 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 699 .