الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

277

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 3 ] : في أن الله تعالى يحفظ العالم بالخليفة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الله تعالى يحفظ العالم بالخليفة كما يحفظ الخزائن بالختم . وهو القطب الذي لا يكون في كل عصر إلا واحدا » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في سبب اختيار آدم من دون الأجناس للخلافة . يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إنما كانت الخلافة لآدم عليه السلام دون غيره من أجناس العالم ، لكون الله تعالى خلقه على صورته ، فالخليفة لا بد أن يظهر فيما استخلف عليه بصورة مستخلفه وإلا فليس بخليفة له فيهم ، فأعطاه الأمر والنهي ، وسماه بالخليفة ، وجعل البيعة له بالسمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في أن الموحد من جميع الوجوه لا يصح أن يكون خليفة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الموحد من جميع الوجوه ، لا يصح أن يكون خليفة . فإن الخليفة مأمور بحمل أثقال المملكة كلها ، والتوحيد يفرده إليه ولا يترك فيه متسعا لغيره » « 3 » . [ مسألة - 6 ] : في سبب تسمية الإنسان بالخليفة يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « سمي [ الإنسان ] خليفة لمعنيين : أحدهما : أنه يخلف عن جميع المخلوقات ولا يخلفه المكونات بأسرها ، وذلك لأن الله جمع فيه ما في العوالم كلها من الروحانيات والجسمانيات والسماويات والأرضيات والدنيويات والأخرويات والجماديات والنباتيات والحيوانيات والملكوتيات . . . والثاني : أنه يخلف وينوب عن الله صورة ومعنى .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 93 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 263 . ( 3 ) - د . إبراهيم مدكور - الكتاب التذكاري ( محي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 254 .